الشيخ الأنصاري

178

كتاب المكاسب

الأبية ذوات الغيرة والحمية أن يذكر ذاكر عشق بعض بناتهم وأخواتهم ، بل البعيدات من قراباتهم . والإنصاف ، أن هذه الوجوه لا تنهض لإثبات التحريم ، مع كونه ( 1 ) أخص من المدعى ، إذ قد لا يتحقق شئ من المذكورات في التشبيب ، بل وأعم منه من وجه ، فإن التشبيب بالزوجة قد يوجب أكثر المذكورات . ويمكن أن يستدل عليه بما سيجئ من عمومات حرمة اللهو والباطل ( 2 ) ، وما دل على حرمة الفحشاء ( 3 ) ، ومنافاته للعفاف المأخوذ في العدالة ( 4 ) . وفحوى ما دل على حرمة ما يوجب - ولو بعيدا - تهييج القوة

--> ( 1 ) كذا في النسخ ، والمناسب : كونها ، كما في مصححة " ن " . ( 2 ) تأتي في الصفحة : 288 - 290 . ( 3 ) مثل قوله تعالى : * ( وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ) * النحل : 90 . وقوله تعالى : * ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة . . . ) * النور : 19 . ( 4 ) كما هو مقتضى رواية ابن أبي يعفور : " قال : قلت لأبي عبد الله : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال : أن تعرفوه بالستر والعفاف . . . الخ " الوسائل 18 : 288 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث الأول .